السيد حسن الحسيني الشيرازي

52

موسوعة الكلمة

عثمان وهو محصور ، يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ، ليقلّ هتف الناس باسمه للخلافة ، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل : يا ابن عبّاس ، ما يريد عثمان إلّا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب ، أقبل وأدبر ، بعث إليّ أن أخرج ثمّ بعث إليّ أن أقدم ، ثمّ هو الآن يبعث إليّ أن أخرج ، واللّه لقد دفعت عنه حتّى خشيت أن أكون آثما . شدّوا عقد المآزر « 1 » ومن كلام له عليه السّلام يحث أصحابه على الجهاد : واللّه مستأديكم شكره ، ومورّثكم أمره ، وممهلكم في مضمار محدود ، لتتنازعوا سبقه ، فشدّوا عقد المآزر ، واطووا فضول الخواصر ، لا تجتمع عزيمة ووليمة ، ما أنقض النّوم لعزائم اليوم ، وأمحى الظّلم لتذاكير الهمم . بايعني الناس طائعين مخيّرين « 2 » ومن كتاب له عليه السّلام لأهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار وسنام العرب . أمّا بعد ، فإنّي أخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سمعه كعيانه : إنّ

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 241 ) ، وغرر الحكم ودرر الكلم : ص 483 ق 6 ب 6 في الصحة والسلامة ح 11170 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 1 ) ، والجمل للشيخ المفيد : ص 244 كتاب أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، والمناقب : ج 3 ص 151 فصل في حرب الجمل .